السيد حامد النقوي

297

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

بقرية در زيجان و ممّن تلى القرآن على أبى حفص الكنانى فحضّ ولده احمد على السّماع و الفقه فسمع و هو ابن احدى عشرة سنة و ارتحل الى البصرة و هو ابن عشرين سنة و الى نيسابور و هو ابن ثلث و عشرين سنة و الى الشام و هو كهل و الى مكة و غير ذلك و كتب الكثير و تقدم فى هذا الشأن و بذّ الاقران و جمع و صنّف و صحح و علّل و جرح و عدّل و اوضح و صارا حفظا اهل عصره على الاطلاق الى ان قال الذهبى بعد ذكر اسماء شيوخ الخطيب و الرواة عنه و كان من كبار الشافعيّة تفقّه على أبى الحسن المحاملى و القاضى أبى الطيب الطبرى قال ابو منصور بن خيرون نا الخطيب انه ولد فى جمادى الآخرة سنه 392 و اول ما سمع فى المحرم سنة ثلث و اربعمائة قال احمد بن صالح الحنبلى تفقه الخطيب و قرأ بالقراءات و ارتحل و قرب من رئيس الرّؤساء فلما قبض عليه البساسيرى استتر الخطيب و خرج الى صور و بها عز الدّولة اجود الاجواد فاعطاه ما لا كثيرا عمل نيفا و خمسين مصنّفا و انتهى إليه الحفظ شيّعه خلق عظيم و تصدق بمائتى دينار و اوقف كتبه و احرق كثير منها بعده بخمسين سنة و قال الخطيب استشرت البرقانى فى الرحلة الى أبى محمّد بن النحاس بمصر او الى نيسابور الى الاصمّ فقال انك ان خرجت الى مصر انما تخرج الى واحد ان فاتك ضاعت رحلتك و ان خرجت الى نيسابور ففيها جماعة ان فاتك واحد ادركت من بقى فخرجت الى نيسابور قال الخطيب فى تاريخه كنت اذاكر أبا بكر البرقانى بالاحاديث فيكتبها عنّى و يضمنها جموعه و حدث عنّى و انا اسمع و لقد حدثني عيسى بن احمد الهمدانى انا ابو بكر الخوارزمى سنة عشرين و اربع مائة نا احمد بن على بن ثابت نا محمد بن موسى الصيرفى نا الاصم فذكر حديثا قال ابن مأكولا كان ابو بكر آخر الأعيان ممّن شاهدناه معرفة و حفظا و اتقانا و ضبطا لحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم و تفنّنا فى علله و اسانيده و علما بصحيحه و غريبه و فرده و منكره و مطروحه و لم يكن للبغداديين بعد أبى الحسن الدار قطنى مثله سالت ابا عبد اللَّه الصورى عن الخطيب و أبى نصر السّنجرى ايّهما احفظ ففضّل الخطيب تفضيلا بيّنا قال المؤتمن السّاجى ما اخرجت بغداد بعد الدار قطنى احفظ من أبى بكر الخطيب و قال ابو على البردانى لعل الخطيب لم ير مثل نفسه انبأنى بالقولين مسلم بن محمّد